مجد الدين ابن الأثير

617

البديع في علم العربية

وأمّا الذّلقيّة فثلاثة أحرف : الراء ، واللام ، والنون ؛ لأنّ مبدأها من ذلق اللّسان ، وهو طرفه « 1 » . وأمّا اللثوية فثلاثة أحرف : الظاء والذال والثاء ؛ لأن مبدأها من اللثة « 1 » . وأما الشفهية فأربعة أحرف ، وهي الفاء ، والباء ، والميم والواو « 2 » ؛ لأنّها من بين الشفتين . وأمّا حروف القلقلة فخمسة : القاف ، والجيم ، والطاء ، والدال والباء « 3 » ، لأنك إذا وقفت عليها وقفت بصوت شديد يصعد من الصّدر مع الحفز والضّغط « 4 » . ألا ترى أنّك إذا وقفت على : الحقّ ، وجدت في الصدر حفزا يصعد الصوت عنه ، ولا تجده في غير هذه الحروف . وأمّا حروف الذّلاقة فستة أحرف : الراء ، واللام ، والنون ، والفاء والباء ، والميم « 5 » ، ومعنى الذّلاقة : الاعتماد بالحرف على ذلق اللسان وهو طرفه « 6 » ، وتفيده قوة في اللفظ وزيادة في تحريك اللّسان ، ومنه قولهم : هو ذلق اللسان ، ولا تكاد تجد في أبنية الرباعيّ والخماسيّ كلمة إلّا وفيها بعض حروف الذلاقة « 7 » ، نحو : جعفر فيه الفاء والراء ، وسفرجل فيه الفاء والراء واللام ، وقد شذّ : عسجد « 8 » .

--> ( 1 ) المصدران السابقان . ( 2 ) المفصل 396 . ( 3 ) ك : لأن . ( 4 ) في النسختين : والتاء ، والتصحيح من المفصل 395 ، وفي المساعد على التسهيل 4 / 247 : ( وعد بعضهم التاء من حروف القلقلة ) . ( 5 ) المفصل 395 . ( 6 ) سر الصناعة 1 / 74 ، المفصل 395 . ( 7 ) المصدران السابقان . ( 8 ) سر الصناعة 1 / 75 وفيه : ( وربما جاء بعض ذوات الأربعة معرى من بعض هذه الستة وهو قليل جدا منه : العسجد ، والعسطوس ، والدهدقة والزهزقة ) .